الأربعاء، 28 أغسطس 2013

كما نحزنُ معاً ؟!


تغنّي فيروز "رجع أيلول وإنتَ بعيد"
مهلكِ يا سيّدةَ الصوتِ فأيلولُ لم يأتِ بَعد ..
 ثمَّ إنّهُ ههنا قريبٌ في القلبِ لم يزل .. وسيبقى

الصباحُ مهلةُ العاشقِ الأخيرة ..
سيحظى بفنجانِ قهوتِهِ الأخيرِ مع مَن يحبّ ..
ثمَّ يمضي إلى حربِهِ الضروسِ في سبيلِ لا شيء ..
سيسعى لإرضاءِ الناسِ جميعاً
وسيرمي بعهدِ الحبِّ عُرضَ الحائط ..
سيراهنُ الأصدقاءَ ويكسبُ الرهاناتِ جميعاً ..
ويعودُ إلى المنزلِ محمّلاً بانتصاراتٍ ثقيلة ..
 ليكسبَ رضى ما تبقّى من سكّانِ الكوكب .. ثمّ ينام ..
ويعودَ صباحاً ليصحو
على صورةِ محبوبَتهِ السعيدةِ الراضيةِ في أفقِ الحُلُم
فيختلقَ عذراً جديداً ليراها
 ويحتسي معها على مهلٍ فنجانَ قهوةِ الوداعِ الأخير
قبلَ أن يبدأ معركةَ النهار !

الليلُ حزنُ العاشقةِ الأخير ..
 ستخترعُ ألعابَها وتسلّي نفسَها ..
وسترضى باحتمالِ الفراقِ القائمِ دوماً
فهي لن تموتَ من الحزنِ يوماً إن ابتعدَ ولن يقتلَها الشوق
ستسهرُ حتّى الصباحِ تفكّرُ وتسترجعُ أحلى ذكرياتِها ..
 ستغنّي وترقصُ حتّى التعب في غرفتِها المعزولةِ عن العالم
وقبلَ أن ترغبَ بالنومِ سيفاجِئها بعودتِهِ رغبةً في لقاءٍ آخرَ أخير
تشاركُهُ فيهِ فرحةَ الوقتِ المسروقِ من عمرِهما ..
وتستمعُ معهُ لفيروزَ تغنّي بأسىً كبير "أمسِ انتهينا"
 قبلَ أن يذهبَ إلى حربهِ المعتادةِ وتضحكَ في نفسها قائلةً
أمامي نهارٌ آخرُ طويلٌ من الحياةِ الجميلة ..

 لماذا لم يقدّر لنا أن نفرحَ معاً كما نحزنُ معاً ؟!

منتهى الأشياء

خذ بيدي ولنسر معاً إلى منتهى الأشياء ..
 باللهفة المزروعة في قلبي الذي مسّه الضرّ مراراً 
ولم تنطفئ شياطين العشق فيه .. 
لا تنحنِ للنار أو للريح أو لطوفان الحرب المسعور ..
 مزّق حصارك .. سيحميكَ شغفي الذي لا ينتهي بجميع الأشياء 

أخاطبك ثانية دون أن أعلم من تكون .. 
كن حبيبي .. كن صديقي .. كن أنا .. 
كن ظلّ الحياة على جدران البؤس التي نعيش فيها ..
 كن ما تشاء أن تكون لكن لا تدعني أمضِ وحيدة ! 

كم مرّ من الوقت منذ خاطبتك أول مرة ..
 كنت طفلة لا تفقه من أسرار الحياة شيئاً 
لم أطالبك بما هو سوى الحبّ .. 
والآن بعد كلّ هذه السنوات .. عدتُ لأسألك ذات السؤال 
من أنت .. ومتى ستأتي لتحيطني بذراعي أشواقك التي لا تنتهي 
وتكتب لي بخطّ يدك .. رسالة من زمن جميل 
لم أعد أرى فرسانه حولي ولا حتى أتخيّلهم 
وبالكاد أصدق وجودهم فقط لأنكَ أحدهم .. 
ولأنّك ستأتي قريباً لتأخذ بيدي ونسير معاً إلى منتهى الأشياء .. 

أحتاجكَ أكثر ممّا ظننتُ أنّي سأحتاجك يوما ..

هويّةٌ


بقدر ما حاولتِ أنْ تحتالي على الوقت الفائض من يومي
وتجتثّي لقاءنا اليتيم ذات ذكرى من عاطفتي ..
 لم تستطيعي منعي من تهجئة الفرحِ على أصابعكِ وبينَ ذراعيكِ
كنتُ هناك طيلة الغياب أجثو أمامكِ منتظراً منكِ أنْ تنظري إليّ
وفي كلّ مرّة غضبتِ وهجرتِ دفئي
كنتُ آتيكِ صباحاً ضاحكاً مستبشراً محمّلاً بالهدايا ..
طمعاً منكِ في ابتسامةٍ أعشقُها كنتِ تبخلينَ بها على عينيّ
 فتنتظرين أن أذهب لو لحظةً إلى عالمِ انتظاري
حيثُ ستبتسمينَ كثيراً في غيابي وتعدينني بلقاءٍ وحديثٍ مؤجّل

كلّ مرةٍ أصدّق فيها قولكِ وأعلم أنّك لا تدركين كم غبتِ عنّي
 وتظنّين أنّكِ دوماً معي ولم تخلفي لي يوماً موعدا ..
 أعلمُ هذا وأجهل كيف لا تلاحظين كم أنا هنا وأنتِ هناك ..!

لماذا بعد أنْ كنتِ كلّ ما لي في هذا العالمِ سلبتني قلبَكِ يا صغيرتي
 بعدَ أنْ كان كنزي الوحيد .. كيف لا أبكي وأنتِ قصيدةُ حزنٍ ألّفها عمري
كانت في البدء شفائي وصارت سطراً إثر سطرٍ موتي المشتهى ..
 وحتّى حين صرتِ لي كلَّ ما أتمنّى
عدتِ لتحرّمي عليّ حتّى الموتَ بين ذراعيك ..
 أحقّاً صرتِ سكّيناً في خاصرةِ لغتي
وقد كنتِ دوماً أشهى وأبهى كلماتي على الإطلاق ..؟!

 لا تحزني أرجوكِ .. ليس الوقتُ حزني المشتهى
 بل أنتِ خارطةُ أحلامي وبوصلة أيّامي
 وحيثما أكونُ تكونُ عيناكِ أجملَ أغنياتي
ويداكِ أغلى ما سعبتُ إليهِ منذ الأزل ..

 حبيبتي لا تظنّي أنّ قتلكِ لي يميتُ حبّكِ فيّ أو يهلكُني
بل كلّ جرحٍ من يديكِ لي هويّةٌ وسعادةٌ لا تنتهي لو انتيهتُ أنا ...

كراكيب .. حروب البقاء


وحشُ الغيرةِ أخضرُ العينين
وحشُ الذاكرةِ أزرقُ العينين
 الحياةُ عيناها سوداوان فاتنتان 
ثغرُها باسمٌ أبدا ...


"نتالي" ..
حظّي بالهوى كحظّ عاشقِكِ ..
فقد عشقتُ الغريبَ كما عشقَ الغريبة
و"ما ينفعني دوا" ..
لا يا صديقتي المسافرة ..
 يا نجمةً لم يعد يلتقي مدارها
 في السماواتِ بنجمِ "حسام"
"نتالي" ..
 أينَ أنتِ منّا وأينَ منّا اللقاء ..؟!
 وتعود الأغنيةُ لتسألَ بإلحاح ..
"بتذكر شو مشينا؟!"
هل حدثَ كلّ ما حدثَ حقاً ..؟
 أتذكّره جميعهُ وكأنّه مجرّد حلم !
*متل الأوّل ..
صمتٌ طويلٌ بين البداية
ومشاريع النهاياتِ الكثيرة التي
 لم يكلّل حتّى أكثرها إيلاماً بالنجاح
*ضلّ سآل
مثل الحكايات الجميلة التي سمعناها مراراً
دون أن نشعرَ بالملل يوماً ..
 قطعةُ سكّرٍ صغيرة .. تذوبُ في القلبِ فتُذَوّبُ القلب
ما أجملَها .. ليتني طفلةٌ مثلها لألعب معها
بل ليتكَ طفلٌ مثلها لأبتسم لكَ دونَ شعورٍ بالذنب
بإمكاني انتظار السعادة عمراً كاملاً
على كرسيّ في مقهى ..
لكنّي قطعتُ على نفسي عهداً ألاّ أفعل
فالسعادةُ في قلبي لا على الكراسي

لم يعد الدمع لغتي فكيفَ لي أن أبكي 
وقد سرقتَ دموعي لتبكي عليّ
 بعد أن غلبتْكَ الحياةُ في حربِكَ للحفاظِ على بقائنا معاً 
هكذا هي حروب البقاء يا صديقي الجميل 
لا تقبلُ الحلولَ الوسط ..!

لا هو ولا سواه

كتفها العاري سهواً أو عمداًُ..
 النظرة التائهة على وجهها
 أحلامها الذابلة العطشى 
وابتسامته الموغلة في الغياب 
هاتف لم يعد يلتقط أثراً لشبكة اتصال 
وقلمٌ وأوراق .. 
رسوم لا معنى لها سوى الأسى
 وشوقٌ ضارٍ تخشى أن تبوح به حتى لنفسها 
مَن لروحها؟! هي التي تحتمل كل تلك الحرائق
 ولا تجد من تشكو له سوى سهر طويل 
تخش أن تقوّضه بنوم يجلب لها أشهى أحلامها
فلا هي تدري إن كانت ترغب بسعادة على هيئة حلم 
أو ستشقى بذكراها على شقائها 
ويمتصّ كل سلام روحها ذاك المبهم البعيد 
تتطلع إلى المرآة وتشفق على نظرات حيرى
 وأشباح سعادة مؤجلة .. 
وثمارٍ نضجت وآن قطافها 
دون أن تقدر على إرسال ندائها الخفيّ لأيٍّ كان 
فلا هو ولا سواه سيكون عزاءً لبؤسها 
ووحشة هذه العزلة التي لا تنتهي .. 
لا هو ولا سواه !

وحش الذاكرة الأزرقُ العينين ..


هذهِ اللحظة المركونةُ على رفّ الوقت ..
 الدهشة الأولى .. كطلاءِ أظافر معشوقة الحظّ السريّة .. 
كظلٍّ عابرٍ في مساءٍ ساحر .. كوهم امتلاك شخص !
 أين أنتَ من ركام أحزانٍ لفرط ما عشتها صارت لا شيء 
تلك الأسرار الصغيرة التي تدفعني إلى البكاء 
كلّما استبدّ بي وحش الذاكرة الأزرقُ العينين ..
 أتظنّ أنّني أبكيكَ وأنتَ سعادتي الوحيدة ..
 لا تجزعْ .. ليسَ عليكَ حرج .. 
أعتقتُ عينيكَ من قلقِ ونزقِ انتظاري اللانهائي ..
 لكَ في هذه الدنيا حياةٌ فلتعشها .. وابتسم ..
 إنّي آثرتُ أن أبقى على قيد الحياة .. فدعِ الندم .. 
ليسَ فيما يغضبني لكَ يد ..
 
 في رحلتي إليك .. لم يكن يوماً همّي الوصول .. 
ربّما لم أكن لأعتقد أنّ الرحلة ستكون أقصر من أيّام عمرَيْنا 
لكنّني لا ألقي اللومَ جزافاً .. لا عليكَ ولا على ذاتي .. 
ولا حتّى على ذاتِ السعادة .. 
لديّ ممّا يعينُني على هذه الحياة كثيرٌ كثير .. 
نيرانُ أفراحي الصغيرة الكثيرة لا تنطفئ .. 
وبركان حزني الخامد نام منذ عام ..
 لم يعدْ ثمّة ما أراه قادراً أن يوقظه .. 
صرتُ أقلّبُ يديّ فيما أنفقتُ من أملٍ وعمل ..
 ولا أرى الكثير ممّا جاءني منه سوى السعادة 
فهل تراكَ تملكُ بعضَ ما لديّ من سعادة ؟! 
 
ليتكَ تكونُ قادراً على المضيّ قدماً دون أسى .. 
أساكَ الشخصيّ جداً يا صديقي وحده 
ما باتَ يشعلُ بعضَ الدمع في عيوني .. 
كيف استطعتَ أن تضع قدمي على طريقٍ كتلك
 دون أن تكون قادراً على تصديق وجودها أصلاً 
لستُ غاضبةً عليك .. إنّما أنا فقط
 غاضبةٌ على كلّ هذا الحزن .. فدعكَ منهُ وابتسم ..!

الاثنين، 26 أغسطس 2013

يمكن بس لأن ضروري

يمكن بس لأن ضروري ويمكن ما ضروري يمكن مجرد فزلكة 
كلمة يمكن كتير مهمة بحياة كتير ناس بس للأسف ما بيستخدموها كتير
بيكتفوا يحكوا بلهجة أكيد صح وطبعاً وأنا هيك شايف بالكتير إذا حبوا يتواضعوا
علماً إنه "أنا هيك شايف" هي قمة الشغلات الي ما بتعبر عن التواضع حقيقة
إنه شخص حابب يحكي وما عنده حكي يقوله ماشي الحال لا تسمعوله ..

بس ليه تحرموه الحكي !